علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧ - زواج علي من فاطمة الزهراء
جاءها بالشهود، فشهدوا أن ذلك المكان ليس هو الحوأب، فكانت أول شهادة زور في الإسلام.
وهو
الذي عيَّر أباه بالجبن حين عزم على الرجوع عن محاربة الإمام بعد تذكير
الإمام له بقول النبي: بأنك ستقاتله وأنت له ظالم. فرجع فتلقاه ابنه
عبدالله فعيَّره مستثيراً له على حرب الإمام، ويكفينا قول الإمام فيه: ما
زال الزبير منا حتى شبَّ ابنه عبدالله.
أليس هو الذي كان يحقد على
الإمام لقتله عم أبيه نوفل بن خويلد الذي كان يقال له أسد قريش وأسد
المطيّبين؟ وقتل الإمام له هو قول عامة الرواة كما يقول ابن حزم في
الجمهرة.[١]
أليس هو
الذي حبس ابن عباس وابن الحنفية ومن معهما من أهلهما في سجن عارم، وأمهلهم
إلى الجمعة، إن لم يبايعوا أحرقهم وسط الشعب، وجعل الحطب على بابه، ففاجأه
أبوعبدالله الجدلي الذي أرسله المختار في جماعة، فدخلوا المسجد الحرام
مكبِّرين وعليهم السلام، فخرج ابن الزبير طالباً لنفسه النجاة، وذهب الجدلي
ومن معه فأخرجوا بني هاشم من سجن عارم.
وهو القائل لابن عباس وكان يبلغه تأنيبه وذمّه: إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة.[٢]
ـــــــــــــ
[١] الجمهرة، ص ١٢٠.
[٢] شرح نهج البلاغة ١/٣٥٨.