علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤ - زواج علي من فاطمة الزهراء
أذلّ وأضعف جنداً، خصوصاً بعد أن أُخرج الأمويون وأتباعهم من المدينة، حتى إن مروان استودع الإمام عياله كما مرَّ.
وإن
كان بعدها فالإمام هو الوحيد الذي لم يتعرّض له بسوء بوصية من يزيد وقد
مرَّذلك أيضاً، فأيّ حال تلك التي كان المسور يخشاها على الإمام أن يُغلب
فيها على سيف جدّه؟
ولو لم يكن ثمة تحديد زمني في الحديث حيث ورد أن
المسور لقي علي بن الحسين (حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية [بعد]
مقتل الحسين بن علي رحمة الله عليه)[١].
أقول:
لو لم يكن ذلك التحديد لاحتملنا أن المسور قال ذلك بعد أن بلغه طلب
عبدالملك بن مروان من الإمام علي بن الحسين ذلك السيف يستوهبه منه ويسأله
الحاجة، فأبى عليه، فكتب إليه عبدالملك يهدّده وأنه المخرج من حيث يكرهون،
والرزق من حيث لايحتسبون، وقال جلّ ذكره { إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ کُلَّ خَوَّانٍ کَفُور } [٢]فانظر أيّنا أولى بهذه الآية.[٣]
وفي جواب الإمام علي بن الحسين هذا ما يقطع جهيزة كل متنطِّع لتصويب عرض المسور بن مخرمة، فهو لم يخش عبدالملك بن مروان ولا
ـــــــــــــ
[١] راجع ذلك في الصورة الأولى من أحاديث البخاري.
[٢] سورة الحج،الآية ٣٨.
[٣] المناقب لابن شهراشوب ٣/٢٠٣ ط النجف. بحار الأنوار ٤٦/٩٥ عن المحاسن للبرقي.