علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - زواج علي من فاطمة الزهراء
قلة الخير والحمق. قال أبوهلال العسكري في كتابه الأوائل: وأما الخلافة ـ بالفتح ـ فالحمق وقلةالخير، رجل خالف.[١]
وقال أبو زيد: يعني من لا خير فيه من المنافقين.
ومهما
يكن مراد أبي بكر في قوله: (أنا الخالفة) فإن البكرية لم يجعلوه في حديثهم
السابق خليفة النبي، ولكن هلمَّ الخطب في جعلهم له أول الناس إسلاماً
وأقدمهم إيماناً، وهذا عين ما قاله رسول الله لابنته فاطمة: زوّجتك أقدم
أمّتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً.[٢]
وتلكم عائشة ابنة أبي بكر تقول في خطبتها بعد الجمل: وأبي رابع أربعة من المسلمين.[٣]
أما
سعد بن أبي وقاص ـ أحد العشرة المبشرة ـ فيقول لابنه محمد وقد سأله: أكان
أبوبكر أولكم إسلاماً؟ فقال: لا، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين، ولكن كان
أفضلنا إسلاماً[٤].
وأخيراً كيف يصدِّق عاقل بما رواه البكريون آنفاً عن علي من
ــــــــــــــ
[١] الأوائل، ص ١٠٠.
[٢] مسند أحمد ٢٦/٥. الاستيعاب ٣/٣٦. الرياض النضرة ٢/١٩٤. مجمع الزوائد ٩/١٠١،١١٤ بطريقين صحَّح أحدهما، ووثّق رجال الآخر. كنز العمال ٦/١٥٦ ط الأولى. السيرة الحلبية ١/٢٨٩. سيرة زيني دحلان بهامش الحلبية ١/١٨٨.
[٣] كنز العمل ١٤/١٤١.
[٤] تاريخ الطبري ٢/٢١٥. وسنده صحيح.