علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
أوعية العلم[١]
.
أقول:
وليس توجيه ابن شاهين والذهبي بمقبول، وإن خفَّفا لهجة التجريح ومَنَحاه
بعض بركات التوثيق، لأن الكاذب سواء في رأيه كما يقول ابن شاهين أو في
لهجته وحكاياته، هو كذّاب علىكل حال ولا يوثق بنقله، فلا يجوز الاحتجاج
بحديثه.
ولما كان الحارث من مقدَّمي أصحاب علي في الفقه والعلم بالفرائض والحساب كما يقول ابن جرير[٢]
، وقال: وروي عن الشعبي أنه تعلّم منه الفرائض والحساب.
فِلمَ لم يرعَ الشعبي ذمَّة للعلم ولا حرمة للعالم ولا حرمةللعالم، فكذّب الحارث لماذا؟ لأنه وإياه مختلفان فيه العقيدة؟
هذا ما أشار إليه من طرف خفي أحمد بن صالح المصري بقوله: وإنما كان كذبه في رأيه؟ وإلا فما معنى ذلك؟
لكن
القرطبي كشف دخلية الأمر في تفسيره في باب فضائل القرآن، فقال:وأسند عن
الحارث عن علي رضي الله عنه وخرّجه الترمذي، قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم يقول:
ستكون فتن كقطع الليل المظلم، قلت: يا رسول الله وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ مَن قبلكم،وخبر ما بعدكم،
ـــــــــــ
[١] ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٧ ط محققة.
[٢] الكامل لابن عدي ٢/ ١٨٦ ط دار الفكر.