علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
وقال
النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان: كان غالياً في التشيُّع، واهياً في
الحديث . مع أنه أخرج له في صحيحه، وقيل: كان أفقه الناس، وأفرض الناس،
وأحسب الناس.
وفي اللئالي المصنوعة: كذّاب يروي عن علي.
أقول: فإذا
كان الشعبي يشهد علىالحارث أنه أحد الكذّابين، وعلى شهادته تلك جرى من
بعده، فلماذا لم يتجنَّب الأربعة من أصحاب السُّنَن رواية حديثه؟ فقد أخرج
له الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة.
ولما كان كذّاباً بشهادة
الشعبي ومَن تبعه فرواية الشعبي عنه حديث الكهول إذن تكون ساقطة، ولا يُحتج
بحديث الكذّابين. ولقد أحرج تجريحهم للحارث مع تخريجهم لحديثه في صحاحهم
جماعة من أتباعهم، ولا بدّ لهم من إبداء عذر عن ذلك التناقض.
فقال السنوسي الحسيني في مكمل إكمال الإكمال:
فإن قيل: فإذا كان ـ الحارث ـ أحد الكذابين فما بال الشعبي حدَّث عنه؟
فالجواب:
أن الأئمة رضوان الله عليهم إنما حدّثوا عن مثل هؤلاء مع اعترافهم بكذبهم
لأوجد: منها: أن يعلموا طرق حديثهم وضروب رواياتهم، لئلا يأتي مجهول أو
مدلّس فيبدّل اسم الضعيف ويجعل مكانه قوياً، فيعلم المحقق بمعرفته طرق
الضعفاء ذلك.
والثاني: أن يكون الرجل إنما تُرك لأجل غلطه وسوء حفظه، أو