علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣ - زواج علي من فاطمة الزهراء
الجوزي خبرة وتبصرة حين بقرأ ما يلي في كتابه التبصرة، قال:
لما
بتختر جمال فاطمة في جلباب كمالها، حين شروع الشرع في وصف جلالها، نهض
الصدّيق خاطباً لها في خطابه، فسكت الرسول عن جوابه، فنهض عمر نهوض الليث
في غابه، فلم يجبه فاشتد الجوى به، فلما نقل علي أقدامه لخطبتها وجد الوحي
قد سبقه قدّامه: (إن الله أمرني أن أزوِّج فاطمة من علي)، فتزوجها في صفر
وبنى بها في ذي الحجة...[١]
ولو
أردت أن استقرئ ما في كتبه كتاباًبعد كتاب،لطال بنا المقام، وأريتكم منه
العجاب في مجانبته الصواب... فما هو الجواب منه عند الحساب؟!
ولنعد إلى
انتقاء بعض أحاديث الصحابة في هذا الباب، فمن ذلك ما روي عن ابن عباس،وقد
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن ابن عباس قال: لما زُفّت فاطمة
إلى علي كان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلمقدّامها، وجبرئيل عن
يمينها،وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون الله ويقدّسونه
حتى طلع الفجر.[٢]
ثم ذكر
الخطيب تضعيف أبي زرعة وأبي نعيم لابن رميح ـ أحد رجال السند ـ وعقَّب على
ذلك بقوله: والأمر عندنا بخلاف قول أبي زرعة وأبي نعيم، فإن ابن رميح كان
ثقة ثبتاًلم يختلف شيوخنا الذين لقوه في
ــــــــــــــ
[١] التبصرة ١/٤٥٢.
[٢] تاريخ بغداد ٥/٧.