علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - الفضيلة الثالثة وهي كونها (صدِّيقة)، ومعنى الصِّدِّيق والصِّديقة هو من صدق في
الله
شيئاً وسُئلت عنه قالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ
يَشَاءُ بغَيْرِ حِسَابٍ. فبعث رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم إلى
علي، ثم أكل رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، وأكل علي وفاطمة وحسن
وحسين، وجميع أزواج النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم وأهل بيته حتى شبعوا
جميعاً. قالت: وبقيت الجفنة كما هي. قالت: فأوسعت ببقيتها على جميع
الجيران، وجعل الله فيها بركة وخيراً كثيراً.[١]
وروى الكرامةهذه الصابوني في تفسيره نقلاًعن ابن كثير في تفسيره، ثم قال: والقصة مشهورة.[٢]
أقول:
ولم يقتصر ابن كثير على إيرادها في تفسيره فحسب، بل أوردها في تاريخه
نقلاًعن الحافظ أبي يعلى، لكنه هناك لم يستسغ أن يمر حديث الجفنة دون غمز،
فقال: وهذا حديث غريب إسناداً ومتناً.[٣]
وقد
ذكر بعده عدة أحاديث عن سمرة بن جندب وغيره فيها ظهرت بركة الرسول في شبه
ذلك من تكثير الطعام في قصة بيت الصدِّيق أو غيره، فلم يستغرب ذلك لا
سنداً ولامتناً، وكأن بركة الرسول كانت نعم سائر الناس إلا أهل
بيته؟! فالله المستعان.
لانقول فيه شيئاً إلا ما قاله الخطيب الشربيني وقد ذكر القصة في
ــــــــــــــ
[١] تفسير الكشاف للزمخشري ١/ ٣٢١. تفسير النظام النيسابوري (بهامش تفسير الطبري ٣/١٨٣ ط الميمنية) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/٣٦٠.
[٢] تنوير الأذهان ١/٢٣٧ ـ ٢٣٨.
[٣] تاريخ ابن كثير ٦/١١١.