علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠ - زواج علي من فاطمة الزهراء
بأخوتها، فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها.
هذا ما قاله أشهر شرَّاح الصحيح إن لم يكن أعلمهم، فاقرأ ذلك واحكم عليه بما تقتضيه شريعة الإنصاف دون اعتساف.
ولنعد
إلى فقرات لاحديث لنقارن بينها وبين ما مرَّ عنه في الحديث الأول في تحقيق
النص الذي سمعه من النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، فسنجد بينهما من
التفاوت ما يدعو إلى الربية في الأمر، حتى في الصحيح، لاتفاق سند الحديثين
من الزهري إلىالمسور، وإنما ذكر البخاري الحديث الأول عن محمد بن عمرو بن
طلحة عن الزهري، والحديث الثاني ذكره عن شعيب عن الزهري، ثم قال: وزراد
محمد بن عمرو بن طلحة...الخ، فذكر بعضاًمن تلك الزيادة خصوصاً جملة:
(وإني لست أحرِّم حلالاً، ولا أحلّ حراماً)، فراجع لحديث وقارن بينهما
بدقة، لترى مدى التفاوت متناً مع اتحاد السند، وأنه لأمر مريب!
وأما الحديث الرابع فنلاحظ عليه:
أولاً: غرابة العنوان الذي جعله البخاري للباب الذي أورد الحديث فيه ولم يورد فيه غيره، فراجع.
ثانياً:
أنه ذكره بسنده عن الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور، بينما أخرجه الترمذي
عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن الزبير، وذكر الاختلاف فيه، ثم
قال: يحتمل أن يكون ابن أبي مليكة حمله عنهما جميعاً.