علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
هذا الحديث.
السند
الثالث: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، أخبرنا سفيان بن عيينة، قال:
ذكره داود عن الشعبي عن الحارث عن علي أن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم
قال: أبوبكر وعمر سيِّدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ماخلا النبيين
والمرسلين، لاتخبرهما يا علي.
ففي هذا السند سفيان بن عيينة، وهو على
ما وصف به من العلم، فقد وصفوه بالتدليس كما عن النسائي وغيره، وعدَّه ابن
حجر في المرتبة الثالثة من المدلِّسين، وخفّف اللهجة فقال: وكان يدلِّس،
لكن لا يدلِّس إلا عن ثقة.[١]
وما دام كذلك فلماذا التدليس إذن؟ والتدليس علىأية حال وأية
ــــــــــــ
[١] نفس المصدر، ص ١٠. أقول: ذكر الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية في علم الرواية، ص ٣٥٩ بسنده عن إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي، قال: كان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم إذا جاءه مال لم يبيِّته ولم يقيِِّله. قال فقال له رجل: يا أبا محمد سماع من عمرو بن دينار؟ قال: دعه لاتفسده. قال: يا أبا محمد سماع من عمرو بن دينار؟ قال: ويحك لاتفسده، ابن جريج عن عمرو بن دينار. قال: يا أبا محمد سماع من ابن جريج؟ قال: ويحك لِمَ تفسده؟ الضحاك بن مخلد أبو عاصم عن ابن جريج. قال: يا أبا محمد سماع من أبي عاصم؟ قال ويحك لمَ تفسده؟ حدثني علي بن المديني عن الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار. قال ابن عيينة: تلوموني على علي بن المديني، لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. اهـ. وحسبنا بهذا، فهو يكفي في كشف ابن عيينة وأمانته في الحديث.