علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
صفة فهو من أنواع الكذب.[١]
وفي هذا السند أيضا داود، وهو ابن أبي هند، وهذا بالرغم من توثيقه عن جماعة، إلا أن أحمد بن حنبل قال: كثير الاضطراب والخلاف[٢].
وسواء صحَّ توثيقه أم لم يصح، فيكفي في توهين هذا الحديث بهذا السند رواية
الشعبي له عن الحارث. وهذا من أعجب العجب، لأن الشعبي نفسه يصف الحارث
بالكذب، فمَن كان كذلك كيف يستحل هو الرواية عنه؟
ولما كانت رواية الشعبي عن الحارث ستأتي أيضاً عند ابن ماجة فنرجئ بقيه الكلام إلى هناك.
ثانياً: ابن ماجة: فقد روى الحديث في سُننه بسندين كما يلي:
السند
الأول: حدَّثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان عن الحسن بن عمارة عن فراس عن
الشعبي عن الحارث عن علي، قال: قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم:
أبوبكر وعمر سيِّدا كهول أةل الجنة من الأولين وآلآخرين إلا النبيين
والمرسلين، لا تخبرهما يا علي ماداما حيَّين.[٣]
وهذا السند أولاً: فيه سفيان بن عيينة، وقد مرَّ عدّه من المدلّّسين في المرتبة الثانية عند ابن حجر.
ـــــــــــ
[١] في الكفاية للخطيب البغدادي، ص ٣٥٥ قول شعبة بن الحجاج: التدليس أخو الكذب. وفي ص ٣٥٦ قول حماد بن يزيد: التدليس كذب.
[٢] تهذيب التهذيب ٣/٢٠٥.
[٣] سنن ابن ماجة ١/٣٦ ـ ٣٨.