علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
وأنه جعله خليفة من بعده، وهذا الحديث يدل على أنه ما كان يعرف أحبّ الخلق إلى الله.
الخامس:
أن يقال: إما أن يكون النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يعرف أن عليًّا
أحبّ الخلق إلى الله أو ما كان يعرف؟ فإن كان يعرف ذلك كان يمكنه أن يرسل
بطلبه، كما كان يطلب الواحد من الصحابة، أو يقول: (اللهم ائتني بعلي فإنه
أحبّ الخلق إليك)، فأي حاجةإلى الدعاء والإيهام في ذلك، ولو سمَّى عليًّا
لاستراح أنس من الرجاء الباطل، ولم يغلق الباب في وجه علي، وإن كان النبي
صلى الله عليه [وآله] وسلم لم يعرف ذلك، بطل ما يدّعونه من كونه كان يعرف
ذلك، ثم إن في لفظه (أحبّ الخلق إليك وإليّ) فكيف لايعرف أحبّالخلق إليه؟
السادس:
أن الأحاديث الثابتة في الصِّحاح التي أجمع أهل الحديث علىصحَّتها
وتلقّيها بالقبول تناقض هذا،فكيف تعارض بهذا الحديث المكذوب الموضوع
الذي لم يصحّحوه...
ثم استمرّ يذكر حديث البخاري (لو كنت متخذاً من
أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبابكر خليلاً)، واستدل بأن الخلّة هي كمال الحبّ،
وهذا لايصحّ إلا لله، فإذا كانت ممكنة ولم يصلح لها إلا أبوبكر، عُلم أنه
أحبّ الناس إليه.[١]
ثم استدل بحديث ابن العاص ـ وإن لم يسمّه ـ لما سئل: أيّ
ـــــــــــ
[١] منهاج السنة ٤/٩٩.