علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
وتابعه بعض شرّاح كتابه كأبي العلا بن مير أبي الفضل[١]،
ولاشريف الجرجاني في شرحه له في إشكاله، وخلاصة ما عندهم بأن الحديث لا
يفيد أن عليًّا أحبّ إلى الله في كل شيء، الصحَّة التقسيم، وإدخال لفظ
الكل والبعض، ألا ترى أنه يصح أن يفسَّر ويقال:أحبّ إلى الله في كل
الأشياء أو في بعض الأشياء، جاز أن يكون أكثر ثواباً في شيء دون آخر،
فالحديث لايدلّ على الأفضلية مطلقاً.
أقول: وهذا من غرائب ما صدر عن
صاحب المواقف ومن تابعه، وكم لهم من غرائب وعجائب، ألم يعلم أن الإطلاق مع
عدم القرينة علىالخصوص يفيد العموم في مثل المقام، فكلمة الشهادة إنما
دلّت علىالتوحيد بإطلاقها، وبناءاً على ما ذكره يقتضي أن لا دلالة فيها،
لإمكان الاستفسار أيضاً بأنه لا إله إلا هو في كل شيء؟ أو في السماء؟ أو في
الأرض؟ فعليه لا تفيد نفي الشريك مطلقاً.
وهذا ما لا يقوله أيّ موحّد، كيف بالعارف بأساليب الكلام وفنون المعرفة.
ولو
سلّمنا جدلاً أنّ الحديث لا يصحّ حمله علىإرادة الأحبّ مطلقاً، لإمكان
حمله على الأحبّ في بعض الأمور، فيكون عليًّا هو الأحبّ إلى الله تعالى
ولكن في بعض الأمور،وهناك غيره من هو أحبّ منه مطلقاً.
ـــــــــــــ
[١]المواقف، ص ٤٠٩ ط عالم الكتب بيروت. شرح المواقف،ص ٧٤١ ط الهند سنة١٢٩٤ هـ.