علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
ـ كما يقول ـ نعم ذكره في كتابه العل المتناهية[١]
بستةعشر طريقاً، ثم ناقش ـ بنظره ـ أسانيدها، فأعلّها فيما زعم،وعلى
الباحث مراجعتها ليجد عللها إنما هي عليلة ودفعاً بالصدر، ولولا خوف
الإطالة لبسطتها جميعاً، وأوقفت القارئ علىبعض ما في آراء ابن الجوزي من
تهافت، وفي بعضها من مخالفة لما قاله أهل الجرح والتعديل في توثيق الرواة.
ثم
لماذا لم يتَّبع الألباني الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي هو أعلم من
الخطيب التبريزي قطعاً بدلالة سؤاله منه، والحافظ ابن حجر حجَّة عنده وعند
قومه؟
ولكن للهوى سلطان حاكم على عقول ضعاف الإيمان، ويكفينا في إثبات
غلبة هواه على عقله ما استدل به من بيان حال المتن بمخالفته لما صحَّ عنده
ـ فيما يزعم ـ من حديث عمرو بن العاص المتقدِّم.
وقبل أن نناقشه في ذلك نقول له: إنّه لم يأتنا بشيء جديد من عنده، وإنما هذا معنى ما قاله التوربشتي[٢] وغيره.
وعلى كل حال فما قاله موهون من جهات:
أولاً:
في قبوله رواية ابن العاص الذي عُرف بعدائه للإمام أمير المؤمنين، وأنه
كان من صنائع معاويةالذين يضعون له الأحاديث كما في حديث المدائني الذي
نقله عنه ابن أبي الحديد، فهو متَّهم في روايته.
ـــــــــــــ
[١] العلل المتناهية ١/٢٢٨ ـ ٢٣٧.
[٢] تحفةالأحوذي ١٠/٢٢٣ نشر السلفية بالمدينة المنوّرة.