علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
الحاكم أن يودعه في مستدركه، فلما علّقت علىهذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيها، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء!
فقد
تبين أن هذه الطريق فيها جهالة، والتي قبلها فيها متَّهم بالكذب، فمثلها
لايعطي قوة للطريق الأولى، لشدة ضعفها. فهذا حال الحديث من جهة الإسناد.
وأما
حاله من جهة المتن، فكيف يمكن أن يكون هذا الحديث حسناً وهو يخالف صراحة
الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان عن عمرو بن العاص،أنه سأل النبي: أي
الناس أحب إليك؟ فقال: عائشة. قال: قلت: فمن الرجال؟ قال أبوها. قال ثم
من؟ قال: عمر... فعدّ رجالاً. ومن البدهي أن أبابكر رضي الله عنه إذا كان
أحب الرجال إلى النبي فهو أحبّهم أيضاً إلى الله تبارك وتعالى، لأن العكس
مستحيل، وهو أن يكون أحب الخلق عند الله غير أبي بكر، وليكن هو علي مثلاً
هنا، ويكون في الوقف نفسه أحب الخلق عند النبي أبوبكر رضي الله عنه، هذا.
مستحيل قطعاً. ولذلك فإني أرى أن الصواب مع القزويني في حكمه على الحديث
بالوضع تبعاًلابن الجوزي، وتبعه أيضاً الذهبي وغيره.[١]
أقول: ماذا يصنع المرء مع الذي { يسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيهِ ثُمَّ يصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يسْمَعْهَا } فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ مثل هذا الألباني الذي يعتبر من أهل
ـــــــــــــ
[١] مشكاة المصابيح ج٣، المقدمة (وـح)
[٢]سورة الجاثيه، الآية ٨.