علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
المعرفة
بالحديث، وقرأناه في كتابيه (سلسلة الأحاديث الضعيفه والموضوعة) و(سلسلة
الأحاديث الصحيحة) وغيرها من كتبه، لديه بعض إنصاف في مناقشته فيما فيه
اختلاف، ولكن يبدو أن الرجل لايسعه التخلِّي عن الرواسب الموروثة عنده،فهو
ينقل قول الذهبي في التخليص، ثم لايذكر قوله الآخر في تذكرةالحقاظ في
ترجمة الحاكم، حيث قال:وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جداًقد أفردتها
بمصنف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.
ثم ما باله لم يذكر قول الذهبي في الميزان تعقيباً على قول الحاكم: هذا على شرط البخاري ومسلم.
قلت ـ والقائل هو الذهبي ـ: الكل ثقات إلا هذا ـ محمد بن أحمد بن عياض ـ وإنما اتّهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق.
إذن الحديث صحيح بهذا الإسناد[١].
ثم
إن الألباني ناقش الطريق الثاني عند الحاكم لجهالة بعض رواته عنده، فكيف
له بسائر الطرق الكثيرة جداًالتي أفردها الذهبي بمصنَّف،وأوجبت عنده أن
يكون الحديث له أصل.
هل اطَّلع عليها فرآها جميعاً غير صالحة
للاعتماد، فضمَّ رأيه إلى رأي الخطيب التبريزي في حكمه على الحديث بالوضع
تبعاً لابن الجوزي
ـــــــــــــ
[١] راجع ميزان الاعتدال ٣/ ٤٦٥ في ترجمة محمد بن أحمد بن عياض. وقد نقل جميع كلام الذهبي الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٥/٥٧ ـ ٥٨ ط حيدر آباد، فراجع.