علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
سيِّدة نساء أهل الجنة».
إذن هل هي التي ذُكرت في حديث حذيفة، فحُذف اسمها، وأُبدل عنه كناية بفلانة، لمرض في قلوبهم زادهم الله مرضاً؟؟ أو هي إحدى البواقي؟
وعلى
كل فلا يخلو الأمر منهن إن لم يكن كلهن مذكورات في حديث حذيفة كما هن
مذكورات في حديث ابن مسعود، فضلاً عن بقية الأحاديث العشرين، وقد قدَّمت
ذكرها مع مصادرها، وفيها جميعاً اختصاص الفضل بتلكم النساء الأربع،
وتميَّزت فاطمة بالتفضيل عليهن، وقد مرَّ بعض ذلك، وسيأتي بقية
الكلام في المفاضلة إن شاء الله تعالى.
هذا كله في الحديث الأول، وهو ما
أسميناه بحديث الكناية والكتمان، وأما الحديث الثاني، وهو ما نسمَّيه
بحديث الكمال والنقصان، فلنقرأه كاملاً، ثم لنقرأه فيما فيما رُوي ناقصاً،
ولنضعهما في كفتي الميزان، لنتبيَّن فيه آثار الزيادة والنقصان، ونتلو
عليهم فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ.
الحديث الثاني: وهو حديث
نبوي شريف أضفى فيه نعت الكمال على أربع نسوة من الأولين والأخرين،
وهن مريم، وأسية، وخديجة، وفاطمة سلام الله عليهن أجمعين، ودلَّ بفصيح
لسانه وصريح بيانه على حصص الكمال فيهن دون غيرهن من النساء، إذ قال:
«کَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم، وآسية امرأة