علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٨ - إتّهام باطل
جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل.
أو بإسناد ينتهي إلى الأعمش كما عند القطب الراوندي في كتابه (الخرايج) على ما حكاه عنه في (بحار الأنوار).
فهؤلاء
أربعة من أعاظم الشيعة رووا الحديث من نفس الطريق الذي رواه ابن المغازلي
المالكي، وصنيعهم في ذلك صنيع المتأخرين من أهل السنة، الذين رووا الحديث
أخذاًلمه من كتاب المناقب لابن المغازلي وكتاب المناقب للخوارزمي الحنفي[١]، فما ذنب الشيعة يا ترى؟
أليس
قول ابن أبي الحديد محض افتراء وهراء؟ ثم هو في اتّهامه هذاكان كالأعور،
فلا هو أعمى ولا هو مبصر، فما دام هو بصدد المقارنة بين ما وضعته الشيعة
وما وضعته البكرية، وذكر أن الشيعة وضعت حديث السطل، وهو مثال ذكره لما
وضعوه، لماذا يذكر ما وضعته البكرية في مقابلته، وهو حديث القدح الذهبي
والماء والمنديل؟
ولعله كان يرى رأي ابن الجوزي حين روى الحديث في فضل
أبي بكر في كتابه الموضوعات، وعقَّبه بقوله: وقد قلبوا هذا فجعلوه لعلي بن
أبي طالب رضي الله عنه، ثم ذكر الحديث بإسناده.
وإلى القارئ ما ذكره ابن
الجوزي، قال: الحديث الثاني في فضل أبي بكر ... أنبأنا سعيد بن البنا،
قال: أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد الزيني، قال:
ــــــــــــ
[١] راجع ينابيع المودة، الباب ٤٩، ص ١٦٧ ـ ١٦٨ ط الحيدرية، تجد الشيخ سليمان القندوزي الحنفي المتوفى ١٢٩٤ هـ نقل الحديث المذكور عن المصدرين المذكورين.