علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
تاسعاً: المتقي الهندي في كنز العمال، نقلاً عمن مرَّ ذكره عند النبهاني.[١]
والآن
وبعد هذا العرض الشامل لصور الحديث برواياته المسندة والتي بلغت ستاً
وعشرين سنداً، ولم يسلم منها سند واحد كما مرَّ في بيان حال رواتها
المجروحين، ثم رواياته المرسلة المعزوَّة إلى مصادرها ذات الإسناد، وإذ قد
تبين أن المسندة لم تسلم أسانيدها من جرح رجالها جرحاً يسقطها عن الاعتبار
فضلاً عن الاحتجاج بها. فكيف بالمرسل منها، ولقد تهاوت المرسلات تبعاً
لمصادرها المعزوَّة إليها للعلة في أسانيدها.
إذن لم تسلم صورةواحدة من
صور الحديث سنداً، للقدح في إسنادها قدحاً بينّاً كما مرّ، فهي بالموضوعات
أشبه منها بالواهيات فضلاً عن عدِّها من الأحاديث الضعيفة.
ولست أدري
كيف استساغ السيوطي أن يرمز لبعضها برمز الصحة، وإن حاول بعض شرَّاح جامعه
الصغير توجيه ذلك، ولكن بوجه غير وجيه، وقد مرَّ بيان ذلك أيضاً. كما لا
ينقضي العجب من الشيخ الألباني كيف أورده في سلسلة الأحاديث الصحيحة وهو لم
يسلم له سند من أسانيده.(؟!)
هذا كله فيما يتعلق بالحديث من ناحيةالإسناد ومافيه.
ـــــــــــــ
[١] كنز العمال ١٢/١٧٢.