علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠ - زواج علي من فاطمة الزهراء
والآن
بعد أن بينّا زيفالمسور في روايته، نعود فنذکّر القارئ مرة أخرى بما مرَّ
منا سابقاً في أول ذكر الرواة، فنقول: حَدَثٌ بتلك المثابة من الأهمية
يُغضب فاطمة، ويغضب أبها لقغضبها، فيخرج إلى المسجد ويخطب الناس في ذلك إلى
آخر ما مرَّ في حديث المسور، ثم لايرويه من الصحابة الحضور من مهاجرين
وأنصار إلا المسور، مع توفّر الدواعي إلى نقله خصوصاً عند شانثي علي... إن
ذلك لعجيب!!
ولو كان الحدث بحذا فيره كما يرويه المسور في حديثه، لرواه
المخاف قبل المؤالف، وهذا ليس كفضائله التي أخفاها أولياؤه خوفاً وأعداؤه
حسداً، ومع ذلك شاع من بين ذين وذين ما ملأ الخافقين.
إذن ليس من
المعقول تصديق المسور في جميع زعمه لتلك القصة بكامل تفاصيلها كما رواها
وحده دون بقية الناس الذين خطبهم النبي، اللهم لايقبل ذلك منه.
والسؤال
الآن الذي يفرض نفسه: هل أن القصةمفتعلة أساساً، أم لها نصيبٌ من الصحة
ولو كان ضعيفاً؟؟ إذ ليس من المقبول عقلاًأن يكون المسور على ما هو عليه
من البغض والشنآن يختلق قصة موهومة من عالم الخيال، فيذيعها لتكون حقيقة
ثابتة وهي ليس لها أساس... لا يعقل
ـــــــــــ
= جويرية هذه هي التي
سبق لها أن قالت يوم فتح مكة وقد سمعت الأذان علىظهر الكعبة: قد لعمري
رفع لك ذكرك، أما الصلاة فسنصلى، والله لا نحب من قتل الأحبَّة أبداً. روى
ذلك الواقدي في مغازيه ٢/٨٤٦. فعليٌّ هو أبرز من قتل الأحبة كما
مرَّ، وقد بيَّنت أسماء من قتلهم من قومها، فراجع.