علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
وإنما هو: أنا مدينة العلم وأبوبكر أساسها، وعمر حيطانها، وعثمان سقفها، وعلى بابها. قال: فسألوه أن يخرِّج لهم إسناده، فوعدهم به.
وفي
هذاالرجل يقول ابن السمعاني في الأنساب: كان يقال له الكذّاب ابن الكذّاب،
ويقول النخشبي: كان يقص ويكذب، ولم يكن علىوجهه سيماء المتقين، دخلت على
أبي نصر السجزي بمكة فسألته عنه، فقال: هذا كذّاب ابن كذّاب، لايُكتب عنه
ولاكرامة.
وذكر هذه القصةابن عساكر في التاريخ[١]،
فقال: أنبأنا أبوالفرج غيث بن علي الخطيب، حدثني أبوالفرج الأصفهاني،قال:
كان أبوسعد الإسترابادي يعظ بدمشق،فقام إليه رجل، فقال: أيها الشيخ ما
القول في قال: فأطرق لحظة، ثم رفع رذسه وقال: نعم لا يعرف هذا الحديث على
التمام، إلا من كان صدراًفي الإسلام، إنما قال النبي صلى الله عليه [وآله]
وسلم ... وذكره، قال: فاستحسن الحاضرون ذلك وهويردده، ثم سألوه أن يخرِّج
لهم إسناده فأنعم ولم يخرج لهم.[٢]
ــــــــــــ
[١] راجع تهذيب تاريخ ابن عساكر٣/٣٥، وقد عقب ابن بدران مهذب التاريخ بعد ذكر القصة بقوله: ثم بعد مدّة وجد هذا الحديث في جزء، يعني اخترع له إسناداً، وأودعه ذلك الجزء...اهـ
[٢] لم يذكر الغماري تعقيب ابن عساكر عن ذلك بقوله: منكر جداً متناً وسنداً.
أقول:
أما وقد أجمل ابن عساكر نكارة السند والمتن، فلعله أراد وبنكارة السند ما
مر من قول ابن حجر وابن السمعاني والنخشبي في ذلك القصاص الأشر أبي سعد