علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥ - زواج علي من فاطمة الزهراء
سلطته، وهو هو في عتوّه وجبروته.
وثالثاً:
لنرى ثالثة الأثافي، وتلك هي فرية المسور في قوله: إن علي بن أبي طالب خطب
ابنة أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يخطب
الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذٍ محتلم فقال:إن فاطمة بضعة مني...
الخ.
ألا مسائل: ما هو الربط في هذه الرواية بين قصة طلبه السيف وبين قصة الخطبة المزعومة؟
والجواب هو ما أربك شرّاح صحيح البخاري فصالوا وجالوا، ليوافقوا بين القصتين فلم يوفّقوا.
وللطرافة
ننقل للقارئ بعض ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري حث قال: وقال
الكرماني: مناسبة ذكر المسور لقصة خطبة بنت أبي جهل عند طلبه للسيف من جهة
أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يحترز عما يوجب التكدير بين
الأقرباء، أي فكذلك ينبغي أن تعطيني السيف حتى لا يحصل بينك وبين أقربائك
كدورة بسببه، أو كما أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يراعي
جانب بني عمه العبشميين فأنت أيضاً راع جانب بني عمك النوفليين، لأن المسور
نوفلي.[١]
أقول: هكذا قال، والصحيح أن المسور زهري لا نوفلي.
ثم قال: أو كما أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يحب
ـــــــــــ
[١] فتح الباري ٧/٢٢.