علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣ - زواج علي من فاطمة الزهراء
الحسين، فخرج علي بحرمه وحرم مروان إلى ينبع، وقيل: بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبدالله بن علي إلى الطائف.[١]
وجاء
في إرشاد المفيد: إن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين
فأتاه، فلما صار إليه قرّبه وأكرمه وقال له: أوصاني أميرالمؤمنين ببرّك
وتمييزك من غيرك.. الخ.[٢]
فمما
تقدم تبيّن أن الإمام علي بن الحسين كان أرفع مكانة وأجلّ قدراً وأقوى
موقعاً لدى الحاكمين من المسور بن مخرمة، الذي رفسه مروان برجله كما
مرَّ،وجلدوه الحد كما تقدم، فهو أذل من أن يتمكن من قضاء حاجة لأحد عند
الأمويين.
وثانياً: لنقرأ قول المسور لعلي بن الحسين: فهل أنت مُعطيَّ
سيف رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه.
ونحن
لانناقشه في أمر السيف وكيفية وصوله إلى علي بن الحسين، وهو من مواريث
النبوّة... وهذا عنده وقومه ينافي القول بعدم ميراث الأنبياء، ولكن هل لنا
أن نسأل المسور: من هم القوم الذين يخشى أن يغلبوا علي بن الحسين على سيف
جدّه غير بني أمية، وإذا كانوا هم فهل كان ذلك قبل واقعة الحرّة أو بعدها؟
فإن كان قبلها فالإمام علي بن الحسين كان أعزّ منه منعة، وهم كانوا
ــــــــــــ
[١] المصدر السابق ٤/٤٩.
[٢]الإرشاد، ص ٢٧٦.