علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢ - زواج علي من فاطمة الزهراء
على
أن في نفس حديثه ما يدل على كذبه، وذلك أن فاطمة التي لم تبق بعد أبيها
سوى أيام أو شهور لم تزد علىستة أشهر ثم ماتت، وكان علي معها في محنتها،
ولم يبايع أبابكر ما دامت فاطمة حيَّة...وقالوا: لم يحضر جمعة ولا جماعة مع
القوم إلى أن ماتت فاطمة، فانصرفت وجوه الناس عنه، فبايع هو كما بايع معه
العباس وبنوه وجماعة بني هاشم وبقية الفئات المعارضة التي اتخذت منه ملجأ
يلجَوون إليه وسنداً يستندون عليه.
فهل يعقل أن أبابكر يبعث إليه بجارية ويقبل ذلك علي منه وهو بعد لم يزل ساخطاً لما جرى معه ومع فاطمة من بعد النبي؟
ولو
سلمنا ذلك فهل أن عليًّا نسي ما مرَّ له في حياة النبي٠ص) من استشارته في
أمر ابنة أبي جهل، وأن ذلك يسيء إلى فاطمة، فقال: لا أفعل شيئاً تكرهه. ثم
ها هو الآن يقبل الجارية، ويقيم معها، حتى تنكر ذلك عليه أم أيمن!!
ثم ما بال علي وبنيه لم يتبينوا تلك الكراهية من فاطمة وهم يعيشون معها في البيت، وتبيَّنتها أم أيمن التي كانت في بيت غير بيتها؟!
دون من كان يزورها من نساء المهاجرين والأنصار، وحتى أسماء بنت عميس التي كانت تمرّضها.
كل ذلك يوحي باختلاق الحديث، ولانستبعده من عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير الذي قال فيه ابن حبَّآن: كان ينفرد بالموضوعات عن