علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
ليس في العرب درع خير منها.
قال: إني حين ضربته استقبلني بسوأته، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه.
أقول: ما كان أميرالمؤمنين، يفعل ذلك، لأنه على حد قول الشاعر:
تلكم أسُودُ الغابِ همَّتها عندَ اللقاء هوالمسلوبُ لا السلَبُ
فتخطفُ الروحَ بالبتَّار تزهقُها ما قيمةُ الدرعِ حتى لَوهِيَ الذهبُ
أليس علي هوالقائل في ذلك اليوم:
أعليَّ تقتحمُ الفوارسُ هكذا عني وعنهم سائلوا أصحابي
فاليوم تمنعني الفرار حفيظتي ومصمِّمٌ في الرأسِ ليس بناب
أدى عميرٌ حين أخلصَ حقله صافي الحديدة يستفيض ثواب
فغدوتُ ألتمسُ القِراعَ بمرهَفٍ عضبٍ مع البتراء في أقرابِ
قال ابنُ عبدٍ حين شدّ إليةً وحلفتُ فاستمعوا من الكذابِ
ألاَّ يفرَّ ولا يهلل فالتقى أسدان يلتقيان كل ضرابِ
نصَرَ الحجارةَ من سفاهةِ رأيه ونصرتُ ربَّ محمدٍ بصواب
فصدرتُ حينَ تركتُه متجدِّلا كالجذع بين دكادکٍ وروابِ
وعففتُ عن أثوابِه ولوانني كنتُ المقطَّرَ بزَّني أثوابي
لاتحسَبنَّ الله خاذِلَ ديِنه ونبيِّه يا معشر الأحزاب