علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
نفوسهم؟
نعم
هناك فرق واحد، هوأن المشركين إنما زرع الخوف في نفوسهم قتل علي لعمرو،
وهزيمة فرسانهم الذين كانوا معه،ولكن المسلمين ازدادوا رعباً حينما بلغهم
تواعد المشركين مع بني قريظة أن يحملوا عليهم مرة واحدة.
ولا عجب من
المشركين إذا أصابهم الذعر والخوف من سيف الإسلام، لأن الذي حمله هوعلي
المؤمن بصحة دعوته وعدالة قضيته، ولكن ما بال المسلمين الذين خرجوا مع
النبي ثم صاروا يتسلّلون بحجة وبغير حجة كما يقول حذيفة؟
أين هوالإيمان في قلوبهم من إيمان علي؟ كلما قال له النبي: «إنه عمرو»، قال: «وإن كان عمرو».
فهكذا
إيمان يحمل صاحبه على تلك التضحية والمفاداة دون النبي والمسلمين، فيضرب
ضربته القاضية، يردي بها بطل المشركين حتى ولى عنه من كان معه
منهزماًلايلوي على شيء، تاركاًهذا رمحه، والآخر درعه، وألحق حسل بن
عمروبأبيه، وقتل نوفلاً في الخندق وقد سقط فيه.
لله أي ضربة تلك؟ يستكثر عليها أن يقول عنها الرسول الكريم: لضربة علي يوم الخندق تعدل عبادةالثقلين؟
أويقول حذيفة: لوقُسِّمت فضيلة علي بقتل عمرويوم الخندق بين المسلمين أجمعهم لوسعتهم.