علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
وروي
القوشجي في شرح التجريد عن حذيفة قال:والذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك
اليوم أعظم أجراًمن عمل أصحاب محمد إلى يوم القيامة، وكان الفتح في ذلك
اليوم علىيد علي. اهـ.
وكانت مبارزة علي لعمروهي الوحيدة التي دعا
إليها المشركون، فلم يدعوا بعدها إلى مبارزة قط، ولم يكن بينهم وبين
المسلمين قتال شامل، سوى مناوشات في الرمي، ولذلك كان ابن مسعود يقرأ في
مصحفه: (وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب) كما روى ابن أبي
حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر في ترجمة الإمام[١]، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل[٢]، والكنجي الشافعي في كفايةالطالب[٣]، والسيوطي في الدر المنثور[٤]، والألوسي في روح المعاني[٥]، قالوا: كان ابن مسعود يقرأ هذا الحرف (وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب).
وفي جملة من المصادر السابقة أن ابن عباس كان يقول أيضاً ذلك تأويلاً، وفي مجمع البيان: هوالمروي عن أبي عبدالله ـ يعني في التأويل.
وأخيراً قال الحاكم: سمعت الأصم قال: سمعت العطاردي قال: سمعت الحافظ يحيى بن آدم يقول: ما شبَّهت قتل علي عمراً إلا بقوله
ــــــــــ
[١] تاريخ دمشق (ترجمة الإمام) ٢/٤٢٠.
[٢] شواهد التنزيل ١/٣ـ٥.
[٣] كفاية الطالب، ص ٢٣٤.
[٤] الدر المنثور ٥/١٩٢.
[٥] روح المعاني ٢١/١٥٦.