علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - زواج علي من فاطمة الزهراء
أقول:
ولنعد إلى أبي هريرة، ولنقرأ عنه ما يثبت انحرافه عن الإمام مضافاً إلى
كذبه الشائع الذائع علىالنبي، حتى لقد ذكر ابن عساكر في تاريخه، والسيوطي
في جمع الجوامع كما في ترتيبه كنز العمال، وابن أبي الحديد في شرح النهج
وغيرهم ضرب عمر له بالدرَّة، وقال: قد أكثرت من الرواية، وأحر بك أن تكون
كاذباً على رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم.
وأكذبه غير واحد من
الصحابة، فقال فيه الإمام: ألا إن أكذب الناس أو قال أكذب الأحياء على رسول
الله أبو هريرة الدوسي (كما عن الإسكافي في شرح النهج).
فأبو هريرة
وحديثه إن صحَّ عنه فهو كبقية أحاديثه التي رواها ولم يكن حاضراًفيها زمان
صدورها، وقد مرَّت الإشارة إلى نماذج من ذلك كحديث تبليغ براءة، وحديث
الثقلين، وحديث الغدير وغيرها مما زعم سماعها وهو لم يكن وقتها حاضراً، بل
كان بالبحرين.
ثم إن الرجل لو لم يكن إلا اعتزاله للإمام، أيام خلافته،
وضلوعه في ركاب معاوية لإشباع نهمته، لكفى ذلك في ردِّ روايته، كيف لا وهو
الذي ضَرب على صلعته في مسجد الكوفة حين جاء مع معاوية في حاشيته، فلما
رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مراراً وقال:
يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على رسول الله وأحرق نفسي بالنار؟ والله
لقد سمعت رسول الله يقول: لكل نبي حرم،