علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١ - زواج علي من فاطمة الزهراء
فقال المسور لمروان في شيء سمعه: بئس ما قلت. فركضه مروان برجله، فخرج المسور....
وأما
عن فضله فقال ابن عبدالبر وغيره: وكان المسور لفضله ودينه وحسن رأيه تغشاه
الخوارج، تعظِّمه وتنتحل رأيه، وقد برَّأه الله منهم!!
وأما عن موته
فقالوا: كان مع ابن الزبير، فلما حاصر الحصين بن نمير مكة ورمى الكعبة
بالمنجنيق أصابه حجر فشجَّه، ثم مات بعد خمسة أيام.
هذه هويّة الرجل
نسباًوحسباًوديناً وسلوكاً...فأبوه من مسلمة الفتح ومن المؤلفة قلوبهم من
الدرجة الثانية ـ إن صح التعبير ـ وبعد هو بئس أخو العشيرة، ثم هو بعد من
شر الناس إذ يتقي شرَّه... وأمّه أخت عبدلرحمن بن عوف فهو خاله، وقالوا:
(الخال أحد الضجيعين) كنايةعن تأثير طباع الأخوال في أبناء الأخت إذ هم
ينزعون إليهم بعرق، ثم هو صهره فقد كانت عنده جويرية بنت عبدالرحمن بن عوف.[١]
هذا
ما لمسناه في سلوكية المسور حيث قالوا: كان مع خاله عبد الرحمن ابن عوف
ولم يزل مقبلاًومدبراًفي أمر الشورى، وموقف ابن عوف فيها معلوم، حتى عناه
الإمام بقوله في خطبته الشقشقية: ومالَ الآخر لصهره.
فإن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أخت عثمان من أمّه كانت تحت ابن عوف[٢]، وقال له: والله ما ولَّيت عثمان إلا ليرد
ــــــــــــ
[١] نسب قريش لمصعب الزبيري، ص ٢٦٩.
[٢] شرح النهج ١/٦٣.