علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧ - زواج علي من فاطمة الزهراء
لغلوِّه
في الرفض كما عن العقيلي، أو لوضعه الحديث كما عن ابن الجوزي، أو لكذبه
كما عن الهيثمي، فما هو رأيهم في حديث ثالث هو عن ابن مسعود أيضاً، وليس في
سنده عبدالنور، بل سنده حسن عال كما يقول مخرّجه الحافظ الكنجي الشافعي،
فقد أخرج في كفاية الطالب بسنده الحسن العالي عن سفيان الثوري، عن إبراهيم
عن علقمة عن عبدالله بن مسعود، قال: أصاب فاطمة صبيحة العرس رعدة، فقال لها
النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: أصاب فاطمة صبيحة العرس رعدة، فقال لها
النبي صلى الله عليه [وآله] وسلميا فاطمة إنما زوَّجتك سيِّداًفي الدنيا،
وإنه في الآخرة لمن الصالحين، يا فاطمة لما أردت أن أملكك عليًّا أمر الله
تعالي جبرئيل، فقام في السماء الرابعة فصفَّ الملائكة صفوفاً، ثم خطب
عليهم جبرئيل، فزوَّجك من علي، ثم أمر شجر الجنان فحملت الحليّ والحلل، ثم
أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ أكثر مما أخذ صاحبه أو أحسن
افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة.
قالت أم سلمة: فلقد كانت فاطمة تفتخر على النساء، لأن أول من خطب عليها جبرئيل.
قلت
ـ والقائل هو الحافظ الكنجي الشافعي-: هذا الحديث حسن عال رزقناه عالياً،
رواه أبو علي بن شاذان في مشيخته الصغرى، وهو شيخ الأئمة، روى عنه الحفاظ
كأبي بكر الخطيب والبيهقي. وفيه مناقب كثيرة لعلي بن أبي طالب:
منها: أن الله عزوجل زوَّجه في السماء وكان هو وليّه.