علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦ - زواج علي من فاطمة الزهراء
أورده
هو الحديث الثاني، فذكر شطراًمنه وعقب عليه بقوله: وذكر حديثاً طويلاً
وضعه عبدالنور... كذا في كتاب العقيلي. فقال العقيلي: وكان يضع الحديث.
ثم
قال ابن الجوزي: قال المصنف: قلت: وقد رواه لنا محمد بن ناصر من حديث
إسماعيل بن موسى النزاري... ثم ذكر بقيةالحديث بأوسع مما مرَّ ولم يعقّب
عليه بشيء، مما يشعر بعدم موافقته لعقيلي في تجريحه، وسيأتي كلام له في
كتابيه المدهش والتبصرة ما هو منعش وفيه تبصرة.
ومهما يكن موقف ابن
الجوزي والعقيلي ومن تبعهما من أمثال الذهبي وابن حجر والهيثمي وغيرهم ممن
شغبوا في هذا الحديث، فليس ذلك بعجيب ولا غيريب، فإنه في فضل علي وفاطمة،
وذلك مما تضيق به نفوس القوم، ولكن الأعجب من ذلك أن نجد تجريح العقيلي
لعبد النور بقوله: (عبدالنور ممن يغلو في الرفض)، كما حكاه عنه السيوطي في
اللئالي المصنوعة[١]، وأين هذا من نقل ابن الجوزي عنه: (وكان يضع الحديث). ثم كيف تطوَّر إلى أن صار كذّاباً عند الهيثمي في مجمع الزوائد.
وقد نقل الحديث غير من ذكرنا ولم يعقِّب عليه بشيء، راجع تنزيه الشريعة لابن عراق الكناني.[٢]
وإذا كان القوم تمالؤوا على الطعن في الحديث من جهة عبدالنور
ـــــــــــ
[١] اللئالي المصنوعة ١/ ٢٠٥.
[٢] تنزيه الشريعة ١/٤١٠.