علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
دجانة،
ومحمد بن مسلمة، وابن عفراء، والبرَّاء بن مالك، من الفضل ما ليس لرسول
الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، لأنه لم يقتل بيده إلا رجلاً واحداً، ولم
يحضر الحرب يوم بدر، ولا خافظ الصفوف، وإنما كان معتزلاً عنهم في العريش
ومعه أبوبكر.
وقال أيضاً: ثم قصد الناصرون لعلي والقائلون بتفضيله إلى
الأقران الذين قتلهم فأطروهم وغلوا فيهم، وليسوا هناك!! فمنهم عمروبن ود،
وذكروا أنه أشجع من عامر بن الطفيل، وعتبة بن الحارث، وبسطام بن قيس، وقد
سمعنا بأحاديث الفجار،وما كان بين قريش ودوس، وحلف الفضول، فما سمعنا
لعمروبن ود ذكراً في ذلك.[١]
إلى
غير ذلك من أغاليطه وأباطيله، وقد تولى الرد عليه معاصره أبوجعفر
الإسكافي، وهومعتزلي مثله، إلا أن الجاحظ بصري، ومن ثم غلبت عليه
العثمانية، والإسكافي بغدادي، وبين معتزلة البلدين فوارق ذكروها لسنا
بصددها، كما ردَّ عليه جماعة من متكلمي الشيعة.
وقد مرَّ بنا ما يفند
مزاعم الجاحظ جملةوتفصيلاً،ولا يهمنا الوقوف عنده كثيراً، وقد عرفناه
ناصبياً عنيداً، ويكفينا في تعريفه ما قاله فيه المؤرخ المسعودي في مروج
الذهب.
قال: وقد صنف كتاباً استقصى فيه الحجاج عند نفسه، وأيَّده
ـــــــــــ
[١] الرسالة العثمانية، ص ١٠ ـ ١١ (رسائل الجاحظ) جمع حسن السندوبي ط القاهرة سنة ١٣٥٢هـ.