علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
فقَضى جوراً علينا ثم لم يَقض عليها
قالَ للجلوازِ قدّمْها وأَحْضِرْ شاهديها
فشاعت
القصة والأبيات حتى بلغت عبدالملك، وروى وكيع أن الشعبي أتى قصر عبدالملك
فقرع الباب، فقال الآذن: من هذا؟ فقال: الشعبي. فقال: (فُتَن الشعبيُّ
لما) إلى آخر ما جرى بينهما بدون أيّ حياء، كما ذكر مرور الشعبي بامرأة
فسمعها تنشد (فُتن الشعبي لما).[١]
ــــــــــ
[١] وروي ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٧/٦٦ تحقيق محمد أبو الفضل، فقال: ارتفعت جميلة بنت عيسى بن جراد ـ وكانت جميلة كاسمها ـ مع خصم لها إلى الشعبي ـ وهو قاضي عبدالملك ـ فقضى لها،فقال هذيل الأشجعي:
فُتن الشعبيّ لما رفَعَ الطرفَ إليها
فتنته بثنايا ها وقوسي حاجبيها
ومشتْ مشياًرويداً ثم هزّتْ منكبيها
فقضى جوراً على الخْص ـمِ ولم يقضِ عليها
فقبض الشعبي عليه وضربه ثلاثين سوطاً.
قال
ابن أبي ليلي: ثم انصرف الشعبي يوماًمن مجلس القضاء وقد شاعت الأبيات
وتناشدها الناس ونحن معه، فمررنا بخادم تغسل الثياب وتقول: (فتن الشعبي
لما). ولا تحفظ تتمةالبيت، فوقف عليها ولقّنها وقال: (رفع الطرف إليها) ثم
ضحك وقال: أبعده الله، والله ما قضينا لها إلا بالحق. أخبار القضاة لوكيع
٢/ ٤١٦ فما بعدها، العقد الفريد ١/ ١٠٦ ـ ١٠٧ وذكر محققو كتاب العقد الفريد
في الهامش أن القصة وردت في كتاب التمثيل والمحاضرة للثعالبي، ولم أقف
عليها في المطبوع بتحقيق عبد الفتاح محمد الحلو بمصر.