علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
وما بالهم يغظهم قتل علي بمفرده لعمرو، فلزّوا به غيره ممن ليس هناك في موكب ولامنكب؟
وما بالهم يغيظهم عفَّة علي عن درع عمرو، فقالوا فيها ماقالوا كما سيأتي بيانه؟
وما
بالهم يغيظهم حتى أن يكون علي أول من قال للنبي: (جُعلت فداك، أنا له يا
رسول الله)، فذكروا ذلك بصيغة التمريض فقالوا: وقيل: إن عليًّا... الخ.
نعم
إنما يغظهم ذلك كله لأن كلها أمور كانت تدور في فلك واحد، وحول شخص واحد،
وتنطلق من مبدأ واحد، وهوالإيمان الذي كان علي يجسده، حيث تجلَّت شخصيته به
وفيه على حقيقتها في كل نواياها وسجاياها في ذلك اليوم.
فالنقاط الثالث
الأولى حلقات متماسكة مترابطة لايشذ بعضها عن بعض، ينظمها سلك الإيمان،
فهي تدور في فلكه، وما الرابعة بدونها،فعلي هوالإيمان كله كما يقول
الرسول.
وعلي أول من يدعوعمراً إلى الإيمان فيأباه فيقتله.
وعلي لايسلب عمراًدرعه لأنه استحيا حين استقبله عمروبسوأته، والحياء من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ومن لا حياء له لا إيمان له.
وعلي يفتدي النبي بنفسه، لأن ذلك من محض الإيمان.
إذن فالإيمان هوعلي قلباً وقالباً، والإيمان هوعلي علماً وعملاً،