علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - سد الأبواب إلا باب علي
فهمها ولم يترك بيته الذي فيه الخوخة إن كان له هناك بيت[١]، فلا يذهب إلى بيته في السُّنْح.[٢]
يا
عباد الله كيف يعقل أويتعقل أن يفهم تلك الإشارة ابن كثير وأضرابه
ولايفهمها الصدّيق إذا كان قد شرَّفه النبي حديثاً بتلك الفضيلة، فسدَّ كل
خوخة إلا خوخته؟ لماذا لايعتني بها ويذهب إلى العوالي إلى منزله بالسنح،
ويبقى فيه مفارقاً خليله ونبيَّه وصاحبه في الغار والهجرة، حتى إذا مات
النبي ولم يكن حاضراً عنده، أقبل على فرس له، فرأى عمر بتهدد ويتوعد من
يقول: مات النبي... إلى آخر ما كان وما جرى ولسنا بصدده... هل يعقل ذلك؟
وهل
كان يليق هذا من مرشَّح أشير إليه بالخلافة بفتح باب بيته دون غيره كما
يقول ابن كثير، فلا يعرف ذلك، ويذهب إلى بيته بالسنح، حتى ولوافترضنا أنه
لم يكن له بيت عند المسجد كما مرَّ عن التوربشتي، أو
ــــــــــــ
[١] قال التوربشتي: لم يصح عندنا أن أبابكر كان له منزل بجنب المسجد، وإنما كان منزله بالسنح من أعلىالمدينة. (إرشاد الساري ٦/٨٤ ط أفست عن طبعة بولاق سنة ١٣٢٥هـ).
[٢] قال الفيروز آبادي في كتابه (المغانم المطابة في معالم الطابة)، ص ١٨٧ ط الأولى سنة ١٣٨٩ هـ بتحقيق حمد الجاسر: سُنْح بضم أوله وسكون ثانيه، محلة من محال المدينة كان بها منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين تزوج ملكيةوقيل حبيبة بنت خارجة (الخزرجية)، وهي في طرف من أطراف المدينة، وهي منازل بني الحرث بن الخزرج من الأنصار بعوالي المدينة، وبينها وبين وبين منزل النبي ميل.