علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - سد الأبواب إلا باب علي
الخليفة عليهم بعد موته، وفيه إشارة إلى خلافته. اهـ.
أوليس
معنى الجمع بين الحديثين هوثبوتهما معا عنده، ونحن لا نناقشه في تعليله
العليل في حق باب علي لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها،
ولانقول له: أين كان بيت فاطمة حين أمر النبي بسدّ الأبواب، ألم تكن هي بعد
في بيت أبيها لم يتزوجها علي، فسدّ الأبواب كان في السنة الأولى بعد
بناءالمسجد، وزواجها كان بعد بدر وهي في السنة الثانية على المشهور عند
المؤرخين، وهومنهم، وقد ذكره في تاريخه.[١]
وعلى
فرض صحّة ما ذهب إليه، هل لنا أن نقول له: لماذا لم يشمل النبي بعطفه
الأبوي وحنانه النبوي ابنيه الأخرى رقية، التي كانت يومئذ عند عثمان؟
فلماذا أمر بسدّ بابه كما مرَّ في حديث حذيفة؟ فراجع.
ثم هل من حق
القارئ أن يسأله: إذا كان حديث الخوخة صحيحاً، ولفظه: (سدُّوا كل خوخة إلا
خوخة أبي بكر)، فكيف اتسعت الخوخة فصارت باباًليلج منها ابن كثير وأضرابه
ويقول: (احتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلى بالناس،إذ
كان الخليفة عليهم بعد موته، وفيه إشارة إلى خلافته)، من أين علم ذلك
ابن كثير؟ وكيف هوفهم أن ما حدث كان إشارة إلى خلافته؟
ولماذا لم يفهم الصديق تلك الإشارة كما فهمها ابن كثير؟ وليته
ـــــــ
[١]المصدر السابق ٣/ ٣٤٥.