علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧ - سد الأبواب إلا باب علي
ولورجعنا
إلى حديث الخوخة، فليس طريق إثباته أقوى من وروده في الصحيحين ـ البخاري
ومسلم ـ ولذا عبَّروا عنه بمتفق عليه،وكأن ما جاء فيهما هوالوحي المنزل
الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وما أكثر المؤاخذات على ما
فيهما.
ولسنا بصدد مناقشة الحديث المزعوم لاسندأ ولا دلالة، فلا حاجة لنا في ذلك، كما لاحاجة بنا إلىتقييم الصحيحين علىضوء ما قالوا فيهما[١]،
كما لا حاجة لنا لاستعراض وجوه الجمع التي ذكرها غير واحد بخوعاً وتسليماً
لحديث سدّ الأبواب إلا باب علي، وتنطعاًوترميماًلحديث الخوخة، كما حكي
ذلك عن القاضي إسماعيل في أحكامه، والكلاباذي في معاني الأخبار، والطحاوي
في مشكل الآثار، وابن حجر[٢]،
ـــــــــــ
[١] إني أدعوالقارئ لمراجعة ما ذكره السيوطي في كتابه الحاوي ٢/ ٣٩٧ تحت (نصب ميدان جدلي) حيث ذكر مناقشة أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم، فأثبت أنهم جميعاً خالفوا عملاًفي مسائل كثيرة ما ورد في الصحيحين أوفي أحدهما، وهوبحث ممتع ونافع وتحسن مراجعته.
[٢] قال ابن جر في فتح الباري ٨/١٦: ومحصل الجمع أن الأمر بسدّ الأبواب وقع مرتين: ففي الأولى استثني علي لما ذكر ـ يعني لأن بيته كان في السمجد، وفي الأخرى استثني أبوبكر. ولكن لايتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي، وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي، والمراد به الخوخة، كما صرح به في بعض طرقه. إلى أن قال: فهذه طريقة لابأس بها في الجمع بين الحديثين اهـ.
ونقل عن الطحاوي في مشكل الأخبار الجمع بهما!! ونحن نقول له: لامجاز إلى باب المجاز مع انفتاح باب الحقيقة، ومنه المجاز وبولاية صاحبه أبي بكر الصديق يكون =