تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥١٠
[~hr~]
[٢٦٢] ص ٢٧٧ س ١٣ قوله: و كان في صلاته يرى من خلفه- كأنه كان يريد
منه الإشارة إلى كون هيكل صلاته في عالم الملك و الشهادة من سنخ هياكل عبادات
الأرواح العلوية السماوية و صور صلواتهم في هذا العالم. و سر ذلك هو صيرورة وجوده
الجسماني المحسوس بالحواس الظاهرة و لا [سيما] في حال الصلوة من سنخ الأجرام
العلوية النورية الفلكية. و لهذا صار صلّى اللّه عليه و آله بجميع جهات بدنه
العنصري المحسوس بحيث يحس أجساما محيطا بجملة الجهات كما هو شأن إحساس نفوس
الفلكيات. و أما قولنا «
[٢٦٣] ص ٣٧٧ س ١٦ قوله: لعموم جدواها- يحتمل غير بعيد أن يرجع ضمير «جدواها» المجرور بالإضافة إلى أعداد صلواتنا. فإن قلة عددنا يتدارك بكثرة عددها. بل القلة الكمية بيننا إنما هي ملاك شدة الكيفية (...) من الكمية. أو الوجود كلما كان أجمع و أقل عددا و عن الكثرة و التفرق أبعد كان أكمل و أتم و أشد قوة.
و ذلك كما يشاهد من حال وجود السبع الشداد- فافهم.
[٢٦٤] ص ٢٧٨ س ٥ قوله: عن حضيض البرزخ الظلماني- يعني من عالم ظلمات الحس و المحسوس إلى عالم أنوار [ال] عقل و المعقول و هو عالم الأرواح و العقول عالم الالوهية و الجبروت، عالم الموطن الأصلي، موطن أبينا المقدس.
[٢٦٥] ص ٢٧٩ س ٦ قوله: و روح الصلوة إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ فيكون صورة الصلوة منزلة صورة الإنسانية الجامعة بجوامع الصور النوعية بوجه أشرف و يكون منزلة روحها الذي هو ذكر اللّه و