تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٤
ان إيجاد الخلق الذي يعبّر عنه بيكون- على صيغة المضارع- يعبّر عنه- أي عن إيجاد الخلق- بالأمر. و حاصل الحاصل إن منزلة عالم العقل من الخلق منزلة الأمر حسب المؤتمر. فلا تغفل.
و أما عالم العقل في نفسه من دون ملاحظته إلى ما بعده فهو نفس الإبداع. و ظاهران الإبداع هو صفة المبدع تعالى، فكون العقل و عالمه إبداعا و صفة لذات الحق الحقيقي القيّومي تعالى يوجّه بكونه منزّها عن جهات الإمكان و مقدّسا عن الماهيات و صفات الماهيات التي هي سمات الإمكان و النقصان. و من هاهنا يكون عالم الأمر معدودا في جملة عالم الحقّ، خارجا عن عالم الخلق- فافهم (*).
[٢٤٢] ص ٢٢٠ س ٩ قوله: يكون التكوين- و على اعتبار اختصاص التكوين بعالم العنصري الظاهر أن يقال: و يكون التكوين و هو من إضافة الباري مضافا إلى الطبيعة، و هي ذات مدلول عليه بالكاف- و هذا ظاهر جدّا (*).
[٢٤٣] ص ٢٢٠ س ١٥ قوله: و يكون اشتمال الجملة في الإبداع- «
چون كه صد آمد نود هم پيش ما است» «بسيط الحقيقة كلّ الأشياء». و الحاصل ان الإبداع و هو العقل الكل و عالمه هو كل المراتب التي تحته و بعده بنحو أبسط و بوجه أعلى.فيشتمل حينئذ على الصاد، و ما اشتمل عليه الصاد. فتكون مرتبة الإبداع مرتبة الجمع- أي جمع الكل- و تكون مرتبة حضرة الذات الأقدس مرتبة جمع الجمع.
و إلى هذا ينظر قوله قدّس سره: «و يكون ردّها- إلى آخره». أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ «كلّ يرجع إلى أصله»- فافهم إن شاء اللّه (*).
[٢٤٤] ص ٢٢١ س ٤ قوله: ذي الأمر و الخلق- و الدلالة على أنه تعالى الأمر و الخلق انه لو لم يكن كذلك يلزم وجود الواسطة بين الشيء و نفسه. و هذا من الأسرار التي يحتاج إلى المشافهة. و أما الكتابة فهي هاهنا التشابه. و المتشابه لا يعلم تأويله إلّا اللّه و الراسخون في العلم (*).