تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٦
طور الولاية. و أما بعد الظهور فمن هبته (**).
[١٦٣] ص ١٣١ س ٧ قوله: ثمرة المجاهدة- و العبد المهتدي بهذه الهداية الثانية إنما هو المسافر من الخلق إلى اللّه تعالى بقدم المجاهدة بطرح الكونين، بل بطرح ما سواه تعالى مطلقا. و هذه الهداية مقدمة معدة لصلوح الهداية الثالثة. و أما الهداية الاولى فهي غاية تعمّ السالك و غيره. و في حق السلاك المسافرين من الخلق إلى الحق تعالى تكون مقدمة إعدادية أيضا مثل الثانية. و أما في حق غير السلاك فهي ملاك نجاتهم من الهلاكة الأبدية بوصولهم بها إلى ضرب من النعيم الحيواني و التنعّم الجسماني، بتفاوت درجات هذا النعيم النفساني أيضا.
و في المقام كلام مبسوط يقتضي تفصيله مجالا أوسع وسيعا (**).
[١٦٤] ص ١٣١ س ١٠ قوله: في عالم الولاية- أي عند اندكاك إنيّة العبد بتفاوت مراتب ذلك الاندكاك كمالا و نقصا (**).
[١٦٦] ص ١٣١ س ١٨ قوله: من هداية- فالهداية لأصحاب الأعمال الساذجة عن الأحوال هي هداية العامة. و الهداية لأرباب الحال هي هداية الخاصّة. و الهداية لأهل الأنوار هي هداية خاصّة الخاصة. و كل سابقة زمانا مقدمة معدّة للاحقه. و كمالات (كمال- ن) الكمالات و الغاية القصوى لا تحصل إلا باستكمالات خاصّة الخاصة، و لا سيما للحضرة الختمية صلّى اللّه عليه و آله (**).
[١٦٥] ص ١٣١ س ١٨ قوله: أنوار هي معارف- تلك الأنوار جلّها بل كلّها تجليات إلهية موهبية، ليس لسعي العبد و كسبه بوجه من الإعتبار مدخل فيها.
و من هاهنا
ورد عنهم عليهم السلام: «ليس للعبد صنع في المعرفة»
و بون ما بين المعرفة المقصودة هاهنا، و بين العلم بحقائق الأشياء كما هي. فإن طريق العلم و ملاكه العقل. و طريق المعرفة و ملاكها هو الولاية. هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ
و مدار العقل على النظر و الفكر النظري المعروف. و ملاك الولاية هو المجاهدة بالجهاد الأكبر. و هذه المجاهدة طور وراء طور الفكر و النظر الحكمي المعروف. و العقل