تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١ - المقدمة
الجزء الأول
]المقدمة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة فاتحة الكتاب المسمّى امّ القرآن لاحتوائها على مجامع المعاني التي في القرآن و سورة الكنز، و الوافية، و سورة الحمد، و المثاني لأنها تثنّى في كلّ صلاة، أو لأنّها نزلت مرّتين لما قيل: «إنّها نزلت بمكة مرّة و بالمدينة اخرى» و سورة الشافية.
و هي سبع آيات بالاتّفاق و إن وقع الاختلاف في أن صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية برأسها دون البسملة أو بالعكس.
استعين باللّه القيّوم الذي باسمه نقوم، و بقوّته التي قامت بها السماء فوق الأرض و صلّت و ركعت و سجدت نصلّي و نصوم، و إيّاه نقصد و نروم و إليه نتحرّك و نسكن و نبقي و ندوم و بنبيّه و آله عليهم السلام نقتدي و نقتفي في الأعمال و العلوم.
اخواني- و فرّ اللّه حظكم من فهم غرائب القرآن و التماس عجائبه- هذا أوان الشروع في الولوج الى مشاهد آيات القرآن بعد تمهيد مفاتيح أبواب الجنان و تبيين مصابيح أنوار الهداية و العرفان، و تشييد قواعد الحكمة و الايمان.