تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٠
و استبصرت به البصائر و الأبصار. و من هنا
قالوا عليهم السلام: «بنا يعرف اللّه، و لو لا نحن ما عرف اللّه و لا عبد»
و
قالوا: «إنّما يعرف اللّه باللّه ....»
- الحديث «تقدّس! چه شأن و جلالست اين» فافهم إن كنت أهلا له (*).
[٢٢٨] ص ١٩٣ س ١٨ قوله للحروف العاليات- و جميع مراتب عدد السبعة ترتفع إلى ثمانية و عشرين منزلا و مرتبة. و السبع المثاني كذلك، و تلك المراتب السبع هي المتضمّنة لثمان و عشرين مرتبة، كلّ مرتبة حرف أو كلمة من كلمات اللّه تعالى، عالية كانت أو سافلة، و محلّ نزول الكلمات بأحرفها هي الإنسان الكامل و ظاهره و غيبه و شهادته- فاحتفظ به فإن فيه ما ينبغي و تستبصر أصحاب البصائر (*).
[٢٢٩] ص ١٩٣ س ١٩ قوله: على صورة ربّه: و إذا كان الإنسان الكامل على صورة ربّه الرحمن تعالى، كان ترتيب الوجود فيه كترتيب الوجود في اللوح الرحماني. ففيه سبع مراتب: مرتبة في النزول: مرتبة الخفي، ثمّ الروح، ثمّ السرّ، ثمّ العقل، ثمّ القلب، ثمّ النفس، ثمّ الطبع. و ذلك كما في النفس الرحماني:
مرتبة الألف. ثمّ مرتبة الحروف اللاهوتية، ثمّ الكلمات اللاهوتية المتقدمة على الأمرية و الزمانية، ثمّ النور الأبيض من الأركان الأربعة العرشية، و هو العقل الكلي في الدهر الأيمن الأعلى، ثمّ القلب الكلي و هو النفس الكلية المسماة بالصدر المعنوي و الكرسي في الدهر الأيمن الأسفل و هي اللوح الكريم المحفوظ و الكتاب المبين، ذات اللّه العليا، المسماة بالنور الأصفر و الدرّة الصفراء من تلك الأركان، ثمّ النور الأخضر و هو النفس الخيالية الحسّاسة الكلية، ثمّ النور الأحمر و هو الطبيعة الكلية في الدهر الأيسر الأسفل، كما يكون النور الأخضر في الدهر الأيسر الأعلى و الفيض المقدس الوجود كما نزل و ينزل مرتّبة على ترتّب طبقات العالم الأكبر. كذلك حكم نزوله في الإنسان الكامل المسمّى بالأصغر (*).
[٢٣٠] ص ١٩٦ س ٦ قوله: الألف الساكنة- فمنزلة الألف الساكنة من الحروف منزلة الخلق الأول من الخلق الثاني في باب الكتابة بالمعنى الأعم. فإن المداد الذي