تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٦
بين فاعليته تعالى و فاعلية الأشياء. و هو سبحانه مسبب الأسباب من غير سبب، فإسناد الفاعلية إلى الأشياء يجب أن يعتبر على وجه بينونة الصفة- لا بينونة العزلة- فإنّ بينونة العزلة تؤدّي إلى إساءة الأدب و سلب الربوبية عن حضرة الرب تعالى. و أما النظر الذي أسّسته هاهنا فهو المناسب للمقام- فافهم (**).
[٦١] ص ٨٥ س ٢٠ قوله: و إن زمام هذه الأمور كلّها بيد ملك الملوك- إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ* فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٣٦/ ٨٢- ٨٣]
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [٣٧/ ١٨٠] (**).[٦٢] ص ٨٦ س ١ قوله: الاشتباه و الاغترار الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ [٢٤/ ٣٩] و في مقابل هؤلاء الكفرة رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [٢٤/ ٣٧] (**).
[٦٧] ص ٨٦ س ١٥ قوله: فهو مالك جميع الأشياء يوم يطوى فيه الأرض و السماء. كذلك كان الأمر في البداية. و من هنا قال سبحانه: ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ [٣١/ ٢٨] يعني ان معاد الأشياء هو مبدئه فعلى ما كانت الأشياء عليه في البداية يرجع الأمر في النهاية. و كما ترتفع الغشاوات عن البصائر و الحجب الظلمانية الوهمية عن الأبصار عند النهاية فكذلك كانت مرتفعة عند البداية و بداية الأشياء هي الأزل. أي الأزل الثاني. و نهايتها هي الأبد الذي لا نهاية له.
كل شيء يرجع إلى ما نزل منه، فكل يرجع إلى أصله (**).
[٦٣] ص ٨٦ س ٢ قوله: و في الآخرة يكشف الغطاء- و ذلك في خروج القائم عليه السّلام و عند ظهوره الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا. و ذلك
قوله عليه السّلام: «يغنى اللّه كلّا من سعته»
و السر فيه ان الخاتمة يجب أن تطابق الفاتحة التي هي (...) و عالم الأمر.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام «له حقيقة الربوبية إذ لا مربوب- إلى أن قال عليه السلام: و معنى