تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٣ - فصل في الإشارة إلى سر هذه الصفوة من المفاتيح الحرفية الواقعة في فواتيح السور
في المقارب، و هي خمسة عشرة: الهمزة و الهاء و العين و الصاد و الطاء و الميم و الياء و الخاء و الغين و الضاد و الفاء و الظاء و الشين و الزاى و الواو، نصفها الأقل.
و مما يدغم فيهما و هي الثلاثة عشر الباقية، نصفها الأكثر، الحاء و القاف و الكاف و الراء و السين و اللام و النون، لما في الإدغام من الخفّة و الفصاحة و من الأربعة التي لا تدغم فيما يقاربها و تدغم فيما يتقاربها و هي الميم و الزاء و السين و الفاء نصفها.
و لمّا كانت الحروف الذلقية التي يعتمد عليها بذلق اللسان، و هي ستّة يجمعها «رب منفل» و الحلقيّة التي هي الحاء و الخاء و العين و الغين و الهاء و الهمزة كثيرة الوقوع في الكلام ذكر ثلثيهما.
و لما كانت أبنية المزيد لا تتجاوز عن السباعية ذكر من الزوائد العشرة التي يجمعها «اليوم تنساه» سبعة أحرف منها تنبيها على ذلك.
و لو استقريت الكلم و تراكيبها، وجدت الحروف المتروكة من كلّ جنس مكثورة بالمذكورة. ثم إنّه ذكرها مفردة و ثنائيّة و ثلاثية و رباعيّة و خماسيّة إيذانا بأن المتحدى به مركب من كلماتهم التي أصولها كلمات مفردة و مركبة من حرفين فصاعدا إلى الخمسة.
و ذكر ثلاث مفردات في ثلاث سور «ص ن ق» لأنّها توجد في الأقسام الثلاثة: ٢٣٦ الاسم و الفعل و الحرف.
و أربع ثنائيات «حم يس طس طه» لأنّها تكون في الحرف بلا حذف كبل و في الفعل بحذف كقل. و في الاسم بغير حذف كمن. و به [١] كدم، في تسع صور لوقوعه في كلّ واحد من الأقسام الثلاثة على ثلثة أوجه. ففي الأسماء: من و إذ و ذو و في الأفعال: قل و بع و خف، و في الحروف: إن و من و مذ على لغة من جرّبها [٢].
[١] و به، اى بالحذف.
[٢] راجع مغنى اللبيب. الباب الاول: مذ.