تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٥
[~hr~]
[٢٤٥] ص ٢٢٣ س ١١ قوله: كما قرء من قرء و لا الضالين- كأنه يعني من
قرء بفتح الضاد و سكون اللام المشددة بعيد الضاد. و يحتمل أن يراد منه القراءة
المشهورة المعروفة، حيث يفتح فيها لفظة لاء النافية مع سكون الضاد المشددة، فلو لم
يفتح لاء النفي هاهنا لزم التقاء الساكنين (*).
[٢٤٦] ص ٢٢٥ س ٤
قوله: اللوح المحفوظ- هو النفس الكلية المسماة بذات اللّه العلياء و بالدرة
الصفراء و شجرة طوبى و العلوية العليا و جنة المأوى- إلى غير ذلك من الألقاب
الفاخرة.
[٢٤٧] ص ٢٢٥ س ٨
قوله: ففي الإشارة إلى القريب- أقول: لعمر الحبيب إن أحسن الوجوه و ألطفها لهو
الجمع بين نظري الغيبة و الحضور من جهة واحدة. فإن النفس الكلية اللاهوتية المسماة
باللوح المحفوظ و بام الكتاب لما كانت محيطة بالكل في الكل و منبسطة على هياكل
الجل و القل، و ظاهرة في عين بطونها، و باطنة في عين ظهورها، كانت غائبة بعيدة في
عين كونها حاضرة قريبة. بل هي أقرب من نفس كل نفس بنفسها. و سر ذلك إنما هو كليتها
و شمولها و إحاطتها و إلى هذا السر العظيم ينظر قوله سبحانه: أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ
بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[٤١/ ٥٤]
[٢٤٨] ص ٢٢٥ س ١٨ قوله: لا يمحوه الماء- عدم المحو و سلب الانمحاء علامة الختمية و الشهادة على التمامية. كما
قال صلّى اللّه عليه و آله: «أوتيت جوامع الكلم»
و مجمع الجوامع و جامع المجامع لهو الكلمة المحمدية البيضاء التي هي خارجة عن عالم التكوين و التلوين. و التكون و التلون، فإنها لمستقر سلاك التمكين و التمكن عند مليك مقتدر- فأحسن التأمل.
[٢٥٠] ص ٢٢٧ س ١ قوله: بالإضافة- أي بالإضافة إلى المتكلم يسمى كلاما، و بالإضافة إلى المخاطب المستمع كتابا. و قد مرّ في المفاتيح ان كل كتاب كلام من وجه