تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٢ - فصل فيما يرد على المعتزلة القائلين باستقلال العبد في أفعاله و حركاته
و
في طريقتهم أيضا رواه الكليني [١] عن أبي عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ ممّا أوحى إلى موسى عليه السلام و أنزل عليه [في] التورية: إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق و خلقت الخير و أجريته على يدي من أحبّ، فطوبى لمن أجريته على يديه، و أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا خلقت الخلق و خلقت الشرّ و أجريته على يدي من أريده، فويل لمن أجريته على يديه»
و
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢]: «ما من قبض و بسط إلّا و للّه فيه [مشيئة و قضاء و ابتلاء».
و
عنه عليه السلام: «إنّه ليس شيء فيه] قبض أو بسط ممّا أمر اللّه به أو نهى عنه، إلّا و فيه للّه جلّ و علا ابتلاء و قضاء».
و
عنه عليه السلام أيضا في كتاب الكافي [٣]: إنّه قال: «لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلّا بهذه الخصال السبع: بمشيئة، و إرادة، و قدر، و قضاء، و إذن، و كتاب، و أجل، فمن زعم انّه يقدر على نقض واحدة فقد كفر» و عنه أيضا عليه السلام مثله بسند آخر.
و
فيه أيضا [٤] عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «لا يكون شيء في السموات و لا في الأرض إلّا بسبع: بقضاء، و قدر، و إرادة، و مشيئة، و كتاب، و أجل، و إذن، فمن زعم غير هذا فقد كذب».
و
من طريقه [٥] فيه بإسناده عن محمّد بن عبد الرحمن [عن أبيه] رفعه إلى من قال: سمعت
[١] الكافي: كتاب التوحيد، باب الخير و الشر: ١/ ١٥٤ و فيه فروق يسيرة.
[٢] كان المنقول فيما عندي من النسخ صدر و ذيل لحديثين جاءا في باب الابتلاء و الاختبار من الكافي (١/ ١٥٢) أضفت ما كان ساقطا بينهما من ذيل الاول و صدر الثاني.
(٣، ٤) الكافي: كتاب التوحيد، باب انه لا يكون شيء ....: ١/ ١٤٩.
[٥] ما وجدت الرواية في الكافي، و الظاهر ان المصنف نقلها من كتاب التوحيد للصدوق (ره) و وقع هناك سهو في التعبير: «فيه» بدل «في كتاب التوحيد» و يؤيد ذلك قوله- ره- عند نقل الحديث الاتى: «و من طريقه رحمه اللّه في كتاب من لا يحضره الفقيه ...» و الرواية في التوحيد: باب القضاء و القدر: ٣٦٨.