تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٦
و كل كلام كتاب من وجه. و الوجه هو ما أشرنا إليه.
[٢٤٩] ص ٢٢٦ س ٢٠ قوله: لفظا- بل التلفظ و الكتابة في النشآت الدهرية يجتمعان من جهة واحدة، و التفاوت بينهما تكون بمجرد الاعتبار. و لقد تقرر في محله ان القبل و البعد في الدهر واحد و في الزمان متعدد- فافهم (*).
[٢٥١] ص ٢٢٨ س ١٧ قوله: لأن علومه برهانيات- فيه تعريض لسائر الكتب السماوية- فضلا عن غيرها من الكتب البشرية الغير النازلة بالوحي- و سر التعريض هو الإشارة إلى كون تلك المصاحف و الزبر و الكتب العلوية مع كونها سماوية نازلة من الألواح القدرية التي هي محل الهندسة الايجادية و القابلة للمحو و السلب و الإثبات و الإيجاب و اللوح القدري الهندسي هو محل الإمكان و الاحتمال و التجدد و السيلان يمحوه ماء تغيرات الاستعدادات المختلفة الكيانية و الإمكانات الهيولانية و السوانح الاتفاقية في عالم البخت و الاتفاق. و أما ذلك الكتاب الختمي فهو أم الكتب و اللوح الكريم المحفوظ عن تطرّق التصريفات و التصرفات، كما قال تعالى:
وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [٤٣/ ٤]
أي متقن محكم حكمه. و مساق كلامه هاهنا مرموز فيه أسرار و كنوز لا يحتملها إلا الأريب اللبيب. و الحمل على ما يتراءى من ظاهر لفظه العامي محمل غير محتمل- فأحسن التأمل (*).[٢٥٣] ص ٢٣٢ س ١٣ قوله: و هم المحبوبون- أقول: و بون بين السير المحبوبي و السير المحبّي. فإن السير المحبوبي يصل بسالكه إلى كون مقامه مقام عين اللّه الناظرة، و اذنه الواعية. و يده العليا، إلى غير ذلك من المعاني. و أما السير المحبّي فيصل بسالكه إلى مقام قرب النوافل، المعروف ب «بي يبصر و بي يسمع» إلى آخره.
و التفاوت بينهما كالتفاوت بين الأرض و السماء. (*)
[٢٥٤] ص ٢٣٢ س ١٣ قوله: و أهل المشية الإلهية- أى الإلهية و الالوهية المطلقة.
و لا يتصور إلا باستجماع جميع الصفات العليا و الأسماء الحسنى. ففيه إشارة مّا إلى إمام أئمة الأسماء كلها، و إمام الأئمة هو الحضرة الختمية لا غير و كتابها يكون