تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٠ - فصل آخر في الدلالة على كيفية دلالة الحروف على هذه المراتب الوجودية
بما هي مضافة إلى ما دونها.
و بقي الطاء للهيولى و عالمه، و ليس له وجود بالإضافة إلى شيء تحته و ينفد رتبة الآحاد و يكون الإبداع ٢٤١ و هو من إضافة الأول إلى العقل ذات لا مضاف الى ما بعده مدلولا عليه بالياء لأنه من ضرب (ه) في (ب) و لا يحصل من إضافة الباري أو العقل إلى النفس عدد يدلّ عليه بحرف واحد لأنه (ه) في (ج) يه، و (و) في (ج) يح، و يكون الأمر و هو من إضافة الأول إلى العقل مضافا مدلولا عليه باللام، و هو من ضرب (ه) في (و).
و يكون الخلق و هو من إضافة الأول إلى الطبيعة بما هي مضافة، مدلولا عليه بالميم و هو من ضرب (ه) في (ح) لأنّ الحاء دلالة الطبيعة مضافة.
و يكون التكوين ٢٤٢ و هو من إضافة الباري إلى الطبيعة و هو ذات، مدلولا عليه بالكاف و يكون جميع نسبتي الأمر و الخلق أعني ترتيب الخلق بواسطة الأمر أعني اللام و الميم مدلولا عليه بحرف (ع)، و جميع نسبتي الخلق و التكوين كذلك أعني الميم و الكاف مدلولا عليه بالسين، و يكون مجموع نسبتي طرفي الوجود أعني اللام و الكاف مدلولا عليه بالنون، و يكون جميع نسبة الأمر و الخلق و التكوين أعني كاف و لام و ميم مدلولا عليه بصاد.
و يكون اشتمال الجملة في الإبداع ٢٤٣ أعني (ي) في نفسه (ق) و هو أيضا من جمع (صاد) و (ي).
و يكون ردّها إلى الأول الذي هو مبدأ الكل و منتهاه على أنه أول و آخر أعني فاعلا و غاية كما بيّن في الإلهيات، مدلولا عليه بالراء ضعف (ق) و ذلك هو الغرض في هذا الفصل.