تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٧
الخالقية إذ لا مخلوق».
[٦٤] ص ٨٦ س ٦ قوله: إلا بعد بروزهم- و كذلك كان الشأن قبل نزولهم في مكامن هذه الظلمات و الغشاوات و لمّا كان الأمر كذلك في الفاتحة فيؤول الأمر إليه عند الخاتمة (**).
[٦٥] ص ٨٦ س ١٤ قوله: و اللّه مسبّب- هذا منه ناظر إلى ما أشرنا إليه آنفا من المنظر الأعلى.
[٦٦] ص ٨٦ س ١٥ قوله: و عند نوره ينكشف كل نور و ضياء إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ* وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [٨١/- ٢]
و غير ذلك كما جاء به الوحي الصريح.[٦٨] ص ٨٦ س ١٥ قوله: فهو مالك جميع الأشياء يوم يطوى فيه بساط الأرض و السماء- و هذا هو سرّ قول أساطين الحكمة في تأسيس أساس كون علمه تعالى بالأشياء في مرتبة إيجاد الأشياء حضوريا أزليا. (إذ- ظ) إن المكان و المكانيات بالنسبة إليه تعالى كنقطة واحدة في معية الوجود، و السموات مطويّات بيمينه، و الأرض جميعا قبضته، و الزمان و الزمانيات بآزالها و آبادها كآن واحد عنده. و ذلك جفّ القلم بما هو كائن (*).
[٦٩] ص ٨٧ س ١٠ قوله: و العبادة- و لقد قيل في التفرقة بين العبودية و العبادة:
إن العبودية هي الرضاء بما يفعل المولى. و العبادة هي فعل ما يرضى المولى- اي من العبد و التحقيق الأتم يقول: إن العبدية و العبودية هي الرضاء بقضاء اللّه تعالى و قدره، و التسليم لأمره. كما
ورد في المأثورات عنهم عليهم السلام: «رضا بقضائه و تسليما لأمره».
و كمال العبودية و تمامها يؤدي إلى صيرورة العبد السالك في سبيله سبحانه منزوية. و اللّه تعالى شأنه محلّ قضائه و قدره و منزلة مشيئته و إرادته و محل أمانته التي هي حقيقة ولاية اللّه تعالى للأشياء في الأشياء كلها تكوينية كانت الولاية و التصرف و التدبير أو تشريعية هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ.