تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٧
ام الكتب كلها. أي النور الذي به و منه يتنوّر سائر الأنوار (...) و هو مجمع الكل و مرجعها- أحسن التأمل فيه (*).
[٢٥٥] ص ٢٣٢ س ١٨ قوله: نظير هذا المرام- أي سر التفرقة بين الكلام و الكتاب و كون القرآن قرآنا من جهة كونه كلام اللّه تعالى و فرقانا من جهة كونه كتاب اللّه سبحانه و سائر الكتب كتابيّ بحت لا حظّ لها من الكلامية المطلوبة هاهنا. و القرآن من حيث هو قرآن سره من سر ختمية حضرة الخاتم صلّى اللّه عليه و آله. حيث كشف التفصيل في عين الإجمال، و هو غاية الكمال (*).
[٢٥٢] ص ٢٣١ س ٩ قوله: و أما النكتة- بظاهره كأنه لا يلائم ما حقّق قبيل هذا من قوله: «
لأنه علوم برهانيّات». اللهم إلا [أن] يكون من تتمة قول «قيل» و يأبى عنه قوله: «أقول». و التوجيه الموجّه هو كون نفي الريب هاهنا انتفائه عن سائر الكتب أيضا بمعناه العامي المعروف لا ينافي إثبات الريب لسائر الكتب على الوجه الخاص، كما هو مقتضى قوله هنا لك- فافهم (*).[٢٥٦] ص ٢٣٤ س ١١ قوله: كالشمس- ينبغي أن يعم التمثيل بحسب يشمل بيان نور الوجود مع ظلمة الماهية. فإن [ال] نور الفائض عن شمس الحقيقة على هياكل الماهيات يلزمه و يتبعه تقرر الماهية، كما تقرر في محله إن جعل الماهية تابعة لجعل الوجود بمعنى كونها مجعولة بعين جعل الفعل ثانيا و بالعرض و النور فائض عن الشمس و قائم بها قيام صدور. فيكون منها و يرجع إليها. و أما الظلمة الظلية التابعة للنور فهي و إن كانت متقررة و قائمة بها، لكنها ليست منها و لا راجعة فائضة عنها.
و كذلك شأن القرآن و كونه هداية و هاديا في صدوره عن حضرة ذات الحق تعالى شأنه المسمى (كذا) بالقرآن يكون فائضا عنه تعالى، قائما به قيام صدور، راجعا إليه رجوع نور النيّر إليه.
و اما ضلالة من ضل بالقرآن و اشتداد ظلمه و جهله و كفره و ضلالته بالقرآن فهي أيضا قائمة بالحق تعالى و تابعة لنوره النازل من عنده، و مجعولة بعين جعله.