تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٩
[~hr~]
[٢٥٨] ص ٢٤٤ س ١٤ قوله: فلاشتمالها على الأذكار- إن الأذكار لهي
الإدراكات الباعثة على الدواعي الحالية التي يبعث النفس على السير و السلوك إلى
جوار رحمته تعالى و هي الرحمة المكتوبة للاتقياء و الأولياء الأصفياء. و بعبارة
اخرى يبعث السالك على السير من الخلق إلى الحق، و من الدنيا إلى الآخرة، و من
الكثرة إلى الوحدة. و هيئات الخضوع و الخشوع الذين محصل معناهما راجع إلى اندكاك
الإنية و الأنانية ظاهرا و باطنا إن هي إلا الحركة و الخروج من الظلمات- أي ظلمات
الشرك و الضلالة- إلى عالم الأنوار المترتبة من مراتب التوحيدات الأربعة المعروفة
في عرف العلم و المعرفة. و هي مفاد «
[٢٥٩] ص ٢٦٤ س ١ قوله: و تتصور العناية- أي مرادهم من العناية هاهنا نفس النظام الأحسن الأتم الأكمل الذي هو في غاية حسن النظام، بحيث لا يشوبه شائبة من خلاف الحسن و التمام، و هو العدل الذي به قامت السموات و الأرضون و يحتمل غير بعيد أن مرادهم من العناية هاهنا العلم بذلك النظام العدل التام.
[٢٦١] ص ٢٦٤ س ١٤ قوله: فإن إصلاح الجزء العملي- محصل ذلك الإصلاح يرجع إلى امتحان النفس ببناء التكليف ليتخلص من رين الغل و الغش، حتى يستعد لأن يتصور (...) شمس الحقيقة أو قمرها. و القمر هو كناية عن قلب العارف و الشمس عن فؤاده.
[٢٦٠] ص ٢٦٤ س ١١ قوله: إن هذه السعادة لا يتم إلا بإصلاح الجزء العملي- كما قال عز من قائل: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [٣٥/ ١٠] و قال ايضا: وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [٢/ ٢٨٢] و نظائرها من الآيات كثيرة و من الأخبار و الآثار لا يكاد يحصي. و السر فيه هو كون عالم حقائق الأشياء كما هي من العلم بها و من معرفتها علما أو عينا أو حقا إلا (كذا) بعد خلع النعلين و طرح الكونين تتفاوت درجاتهما.